أرشيفات التصنيف: غير مصنف

خمس دقائق مع الصلاة 3

خمس دقائق مع الصلاة 3

عن أبي برزة الأسلمي t قال : كان رسول الله r يُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ فِي أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ ، وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ ، وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا ، وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلاَةِ الْغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ وَيَقْرَأُ بِالسِّتِّينَ إِلَى الْمِئَةِ. متفق عليه [[1]].

رحله : أي مسكنه .

حية : أي بيضاء نقية .

ينفتل : أي ينصرف .

*

وعندهما من حديث جابر : وَالْعِشَاءَ أَحْيَانًا وَأَحْيَانًا إِذَا رَآهُمُ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا رَآهُمْ أَبْطَوْا أَخَّرَ، وَالصُّبْحَ كَانُوا ، أَوْ كَانَ النَّبِيُّ r يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ [[2]].

الغلس : ظلمة آخر الليل .

*

ولمسلم من حديث أبي موسى t : فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ وَالنَّاسُ لاَ يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا [[3]].

وعن رافع بن خديج t قال : كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ .متفق عليه[[4]].

*

1- كل هذه الأحاديث تدل على  أن النبي r كان يصلي الصلوات في أول وقتها ، وأن الأفضل هو  الصلاة في أول وقتها ، وسوف يأتي في ذلك حديث ابن مسعود إن شاء الله .

فالعصر في حديث أبي برزة الأسلمي t ينصرف منها النبي r ثم يرجع الراجع إلى أهله في أقصى المدينة ، والشمس حية ، وقد صح عن أحد التابعين قوله : حياتها أن تجد حرها [[5]] .

والمغرب في حديث رافع بن خديج t أن النبي r ينصرف منها والضوء باق . والفجر في حديث جابر t أن النبي r كان يصليها بغلس ،  أي : في ظلمة آخر الليل .

إلاّ صلاة العشاء ، وسوف يأتي مزيد تفصيل في حديث عائشة رضي الله عنها .

2- وهنا لفتة تربوية في قول أبي برزة t أن النبي r (يكره النوم قبلها) أي قبل صلاة العشاء. وهي أن الإنسان إذا نام قبل صلاة العشاء فقد يصحو ويصلي نعساناً لا يدري ما يقول ، وقد قال الله تعالى )يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ( ، فينبغي أن نعلم ما نقوله في صلاتنا ونعيه ، والوعي يعني الفهم والتدبر ، وفي حديث تلقي النبي r للوحي : الذي ترويه عائشة رضي الله عنها ” قالت : سأل النبي r رجل فقال كيف يأتيك الوحي يا نبي الله ؟ قال يأتيني أحيانا له صلصلة كصلصلة الجرس فينفصم عني وقد وعيت” [[6]] . قال ابن الأثير : وَعَيْتُ الحديث أعِيه وَعْياً فأنا واعٍ إذا حَفِظْتَه وفِهِمْتَه [[7]]. ففي هذا لفتة إلى أن الإنسان ينبغي أن يكون قلبه حاضراً في الصلاة يعي ويتدبر ما يقول من قرآن أو تسبيح أو ذكر ،  ولا تكون صلاته كصلاة السكران الذي لا يعي ما يقول .

3- ثم إن العلماء نظروا في كراهيته r للنوم قبل العشاء والحديث بعدها هل هذه الكراهية معللة أو غير معللة ، لأنه إذا فهمنا العلة عرفنا أنه إذا انتفت العلة انتفت الكراهة .

فقالوا : الكراهة معللة ، وهي بالنسبة للنوم قبلها حتى يقبل المصلي على صلاته ، ثم قالوا : إذا كان الإنسان مرهقا، ولو نام بين المغرب والعشاء ولو ساعة أدى ذلك إلى أن يقبل على صلاته ، فهنا النوم لا يكره .

والدليل على ذلك : الحديث الآخر عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ r قَالَ : إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ لاَ يَدْرِي لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبَّ نَفْسَه [[8]].

وبالنسبة للحديث بعدها كذلك ، حديث أو سهر  :

الحديث أو الجلوس

 

 

 

                    مباح                                 محرم        ما ينفع الأمة ولا يؤخر عن صلاة الفجر

 

أ- فالحديث المباح هو الذي كان يكرهه r بعد صلاة العشاء ، لأنه سيكون سببا في التأخر عن صلاة الفجر ، أو أن  يصليها الإنسان نعساناً ، أو يعجز عن قيام الليل ، إذ أنه ينبغي أن يكون للمسلم ورده من قيام الليل .

ب-أما الحديث المحرم كمجالس الغيبة والنميمة والمسلسلات والأفلام الفاتنة فهذا محرم أصلاً ، فيصبح هنا أشد تحريماً . ثم إن النوم أول الليل أفضل للجسم .

ج-أما إذا كان السهر في مسائل العلم وغيره مما ينفع الأمة ، ولا يخشى المرء على صلاة الفجر ، فلا باس ، بدليل حديث أبي هريرة t قَالَ : أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلاَثٍ لاَ أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ : صَوْمِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، وَصَلاَةِ الضُّحَى ، وَنَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ [[9]].

يعني أن يوتر قبل أن ينام ، وذلك لأن أبا هريرة t كان يسهر بعد العشاء يحفظ سنة النبي r .

[1] – البخاري (547) ، ومسلم (647) واللفظ للبخاري .

[2] البخاري (560) ، مسلم (646) .

[3] صحيح مسلم  614-(178) .

[4] البخاري (559) ، مسلم (637)

[5] انظز : بلوغ المرام من أدلة الأحكام ، تحقيق سمير بن أمين الزهيري(ص56) – مكتبة المعارف – الرياض –الطعبة الأولى – 2012م.

[6] – صحيح البخاري (2) .

[7] – ابن الأثير : النهاية في غريب الحديث (ج5/ص456) – المكتبة العلمية – بيروت – 1979 .

[8] صحيح البخاري (212) ، صحيح مسلم (1871) ، وانظر : ابن عثيمين : فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام (ج2/ص42) .

[9] صحيح البخاري (1178) .

خمس دقائق مع الصلاة 2

خمس دثائق مع الصلاة 2

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ –r– قَالَ « وَقْتُ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ وَوَقْتُ صَلاَةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ وَوَقْتُ صَلاَةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الأَوْسَطِ وَوَقْتُ صَلاَةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ . رواه مسلم .

وله من حديث بريدة في العصر: “والشمس بيضاء نقية”، ومن حديث أبي موسى: “والشمس مرتفعة”.

1-زوال الشمس أول وقت الظهر ، إذ لم ينقل أن صلاها قبله ، وهذا الذي استقر عليه الإجماع [1].

2-قوله (ما لم يحضر وقت العصر) ليس هناك وقت مشترك يستطيع الإنسان أن يصلي فيه الظهر في وقتها ، والعصر في وقتها ، وإن جاء ما يشعر بذلك من حديث جبريل عليه السلام عند في الصحيح وغيره وفي تراجم البحاري (باب تأخير الظهر إلى العصر ) قال ابنالمنير ، أحد شراح الحديث : أشار البخاري إلى إثبات القول باشتراك الوقتين ، لكنه لم يصرح بذلك ، كعادته في الأمور المحتملة ، إلاّ أن العلماء أجابوا عن الاشتراك ، والخلاصة أنه إذا خرج وقت الظهر عند مصير ظل الشيء كطوله دخل وقت العصر [2].

3-لصلاة العصر وقت اختيار ، ووقت ضرورة : فوقت الاختيار هو : ما لم تصفر الشمس ، ووقت الضرورة : مالم تغرب الشمس ، ففي حديث عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ وَمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْفَجْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ » [3].

لكن ورد ما يدل على تحريم تعمد تأخير صلاة العصر إلى وقت الضرورة ، في حديث : ” لاَ تَحَيَّنُوا بِصَلاَتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ ، وَلاَ غُرُوبَهَا فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ، أَوِ الشَّيْطَانِ” [4].

وقال أبو داود : حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بَعْدَ الظُّهْرِ فَقَامَ يُصَلِّى الْعَصْرَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ ذَكَرْنَا تَعْجِيلَ الصَّلاَةِ أَوْ ذَكَرَهَا فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «تِلْكَ صَلاَةُ الْمُنَافِقِينَ تِلْكَ صَلاَةُ الْمُنَافِقِينَ تِلْكَ صَلاَةُ الْمُنَافِقِينَ يَجْلِسُ أَحَدُهُمْ حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ فَكَانَتْ بَيْنَ قَرْنَىْ شَيْطَانٍ أَوْ عَلَى قَرْنَىِ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعًا لاَ يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إِلاَّ قَلِيلاً»[5].

4-هدي النبي r الصلاة في أول وقتها ، وقد جاء في الصحيح حديث ابن مسعود وسوف يأتي [6].

5-المراد بالشفق هو الخط الأحمر الذي يتبع الشمس ، فما دام الحمرة باقية فإن وقت المغرب باق .

6-هل لصلاة العشاء وقتان مثل صلاة العصر ؟

القول الأول : نعم ، وهو قول الجمهور ، ففي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ” فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْمَغْرِبَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى أَنْ يَسْقُطَ الشَّفَقُ فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعِشَاءَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ [7] .

قال النووي رحمه الله : معناها وقت لأدائها اختياراً ، وأما وقت الجواز فيمتد إلى طلوع الفجر . عزا ابن حجر رحمه الله هذا القول للجمهور ، وقال : دليلهم حديث أبي قتادة t في صحيح مسلم أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِى النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلاَةَ حَتَّى يَجِىءَ وَقْتُ الصَّلاَةِ الأُخْرَى فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَنْتَبِهُ لَهَا فَإِذَا كَانَ الْغَدُ فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ وَقْتِهَا [8]. فدل على أن وقت كل صلاة ينتهي بدخول وقت الأخرى إلاّ الصبح فإن وقتها مخصوص بالإجماع ، يعني نيتهي وقت الصبح بطلوع الشمس أداءً ، ولا يمتد إلى وقت الظهر كبقية الصلوات [9].

القول الثاني : ينتهي وقتها عند منتصف الليل ، وأصحاب هذا القول يجيبون بأنّ دليل أوقات الصلوات هو قوله تعالى : أ)َقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا( [10].

دلوك الشمس : يعني زوالها.    غسق الليل : يعني ظلمته ، أي انتهاء ظلمته ، عند منتصف الليل ، لأن هذا أبعد ما تكون الشمس عن المصلي .

وقرآن الفجر: أي صلاة الفجر ، فالقائلون بعدم اتصال صلاة العشاء بصلاة الفجر يستدلون بهذه الآية ، ويقولون : ما بين نصف الليل إلى طلوع الفجر ليس وقت لصلاة العشاء ولا الفجر ، ولهذا جاء وقت الفجر منفصلاً بذكر خاص [11].

فالأحوط أن لا يؤخر المرء صلاة العشاء عن نصف الليل .

الحنابلة قالوا : يحرم تأخير العشاء إلى ما بعد نصف الليل ، ولكن من صلاها بعد منتصف الليل يكون صلاها أداء وليس قضاء لكن يأثم .

7-فوائد التوقيت :

أولا : أنّ الإنسان لو صلى قبل دخول وقت الصلاة لم تصح صلاته .

ثانيا : أنه لو صلى بعد الوقت فاحد أمرين :
أ- إما أن يكون لعذر كنوم أو نسيان ؛ فلا شيء عليه ؛ لحديث أبي قتادة السابق ، وفيه : أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِى النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلاَةَ حَتَّى يَجِىءَ وَقْتُ الصَّلاَةِ الأُخْرَى فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَنْتَبِهُ لَهَا . وهذا يشمل النوم والنسيان .

وله أن ينوي جمع الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء للحاجة ، أو لظرف كما سوف يأتي ، فقد جمع النبي r بلا سفر ولا مطر ، لكن لا يكثر من ذلك ، فالنبي r فعل ذلك مرة واحدة فقط ، قال ابن عباس t : كَىْ لاَ يُحْرِجَ أُمَّتَهُ [12].

ب-أما إن كان متعمداً لغير عذر ، فقيل صلاته صحيحة ويأثم . والقول الآخر الذي صصحه علماؤنا أن صلاته غير صحيحة ويأثم . ومن العلماء من قال : لا يصلي حينئد ، لحديث : (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) . قال البخاري : باب إِذَا اجْتَهَدَ الْعَامِلُ ، أَوِ الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ خِلاَفَ الرَّسُولِ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ فَحُكْمُهُ مَرْدُودٌ. لِقَوْلِ النَّبِيِّ r : مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهْوَ رَدٌّ [13].

لكن الأحوط أن يقال : يصلي ، والله الكريم . فلا يقنط من رحمة الله .

8-السنة تأتي مفصلة لمجمل القرآن، كما هو ظاهر فإن آية سورة الإسراء (أقم الصلاة) فصلتها السنة .

9-أن أوقات الصلاة يلحظ فيها التيسير من حيث أن الله جعل أوقات الصلاة واسعة أو موسعة .

10-نقل الشيخ البسام رحمه الله قرار هيئة كبار العلماء في البلاد التي يطول فيها الشتاء أو الصيف :

  • من كان يقيم في بلاد يتمايز فيها الليل من النهار بطلوع فجر وغروب شمس إلاّ أن نهارها يطول جدا في الصيف ويقصر في الشتاء ، وجب عليه أن يصلي الصلوات الخمس في أوقاتها المعروفة شرعاً .

ب – ومن كان في بلاد لا تغيب عنها الشمس صيفا ولا تطلع شتاء ، أو في بلاد يستمر نهارها ستة أشهر ، ويستمر ليلها ستة أشهر ، وجب عليهم أن يصلوا الصلوات الخمس في 24 ساعة ، وأن يقدروا لها أوقاتها ، ويحددوها معتمدين في ذلك على أقرب البلاد إليهم تتمايز فيها أوقات الصلوات الخمس المفروضة بعضها عن بعض ، لما ثبت أن النبي r حدث أصحابه عن المسيح الدجال فقال : قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا لَبْثُهُ فِى الأَرْضِ قَالَ « أَرْبَعُونَ يَوْمًا يَوْمٌ كَسَنَةٍ وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ ». قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِى كَسَنَةٍ أَتَكْفِينَا فِيهِ صَلاَةُ يَوْمٍ قَالَ « لاَ ، اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ [14].

[1] – انظر فتح الباري (ج2/ص30) – دار السلام – الرياض – دار الفيحاء – دمشق – الطبعة الأولى – 1997م .

[2] – حديث صلاة جبريل بالنبي r رواه البخاري برقم (521) ، وانظر ترجمة البخاري في فتح الباري (ج2/ص32) وهي ترجمة للحديث رقم (543) .

[3] – صحيح مسلم ، برقم (1408) .

[4] صحيح البخاري ، برقم (3273) ، من حديث ابن عمر ، ومثله في صحيح في مسلم ، برقم (1967) من حديث عمر بن عبسة

[5] سنن أبي داود ، برقم (413) .

[6] صحيح البخاري ، برقم (527) .

[7] رواه مسلم ، برقم (1416) ،

[8] صحيح مسلم ، برقم (1594)

[9] نقل الإجماع ابن حجر في فتح الباري ، أنظر القتخ (ج2/ص69) .

[10][10] سورة الإسراء ، آية 78 .

[11] انظر ابن عثيمين : فتح ذي الجلال والإكرام ، بشرح بقلوغ المرام (ج2/ص25)

[12] صحيح مسلم ، برقم (1667) ، وهو في صحيح البخاري من حديث ابن عباس كذلك ، دون قول ابن عبار t (أراد أن لا يحرج أمته) .

[13] ذكره البخاري تعليقا ، بعد حديث رقم (7349) ، ورواه مسلم ، برقم (4590) ، وانظر ابن عثيمين : فتح ذي الجلال والإكرام (ج2/ص27) .

[14] رواه مسلم ، برقم (7560) ، وانظر عبد الله بن عبد الرحمن البسام : توضيح الأحكام من بلوغ المرام (ج1/ص374) ، ورقم قرار هيئة كبار العلماء (61) في 12/4/1398هـ.