الدرس 60 محظورات على الحائض والنفساء

-60-

محظورات على المرأة الحائض والنفساء

عن أبي سعيد الخدري t قال : قال رسول الله r : (أليس إذا حاضت المرأة لم تصل ولم تصم؟) . متفق عليه في حديث طويل .

وعن عائشة tا قالت : لما جئنا سرف حضتُ فقال رسول الله r ( افعلي ما يفعل الحاج غير ألاّ تطوفي بالبيت حتى تطهري ) متفق عليه في حديث طويل .

وعن معاذ بن جبل t أنه سأل النبي r : مايحل للرجل من امرأته وهي حائض ؟ فقال : ( ما فوق الإزار ) رواه أبو داود وضعفه .

وعن أم سلمة t قالت : كانت النفساء تقعد على عهد رسول الله r بعد نفاسها أربعين يوماً ) رواه الخمسة إلاّ النسائي ، واللفظ لأبي داود .

وفي لفظ له : ولم يأمرها النبي r بقضاء صلاة النفاس . وصححه الحاكم .

*

قصة الحديث الأول : خرج رسول الله عليه وسلم في أضحى أو فطر ، فمر على النساء فقال : يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار . قلن : وبم يا رسول الله ؟ قال : تكثرن اللعن وتكفرن العشير . ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن . فقلن : ما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله ؟ قال : أليس شهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل ؟ قلن : بلى يا رسول الله . قال فذلك من نقصان عقلها . قال : أليست المرأة إذا حاضت لم تصل ولم تصم ؟ قلن : بلى . قال : فذلك من نقصان دينها .

*

المسائل الفقهية :

المسألة الأولى : لا صلاة على الحائض ولا صيام أثناء حيضها . وهذا إجماع ، مستنده حديث أبي سعيد t ، وقد استقر الإجماع عليه . وعلى أنها لا تقض الصلاة ولكنها تقضي الصوم .

المسألة الثانية : هل تؤجر المرأة على ترك الصلاة أثناء الحيض وترك الصوم ؟

الصحيح أنها تؤجر إذا تركت الصلاة والصوم أثناء حيضها تعبداً لله .

لكن هناك من النساء من تتناول ما ينزل حيضتها من أجل أن تترك الصلاة أو الصوم لأمر ما . فهذه لا تؤجر ، بل تؤزر والعياذ بالله .

المسألة الثالثة : منع الحائض من الطواف .

وقد سبق أن الراجح أنها إن خشيت فوات الرفقة ، وعدم قدرتها الرجوع لتطوف طواف الإفاضة فإنها تطوف مستثفرة ، وهذا قول الحنفية ، ويرجحه كثير من علمائنا المعصرين .

ورجحه شيخ الإسلام ، وعلل ذلك بأن منعها من الطواف ليس من أجل الطواف ، وإنما من أجل المكث في المسجد . وقد مر حديث ألنبي r (إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب ) .

المسألة الرابعة : حديث معاذ فيه عدم جواز إتيان الحائض وجماعها حال حيضها، لكن يلقي على فرجها شيئا ويستمتع بها فيما دون ذلك . وقد سبق .

المسألة الخامسة : أن النفاس كالحيض في منع الصلاة والصوم والطواف وقراءة القرآن . وأنها تطوف مستثفرة إذا خافت فوات الرفقة ومشقة الرجوع لطواف  الإفاضة . وأنها تقرأ القرآن من وراء حائل أو من تفسير ، وأنها تقضي الصوم ولا تقض الصلاة .

ويخالف النفاس الحيض في بعض الأمور :

1)     لا يحسب بالنفاس الإيلاء .

2)     ولا يحسب به عدة الطلاق .

3)     ولا يعرف به البلوغ ، لأن المرأة تكون قد بلغت قبل حملها بالحيض .

إلى غير ذلك من الفوروق .

المسألة السادسة : كم مدة النفاس ؟

لا حد لأقله ، ولو دفقة ، بل هناك من النساء من لا يأتيها دم نفاس ، فتسمى ذات الجفوف .

لكن أكثره :-

قيل : أربعون يوما كما جاء في حديث أم سلمة هذا ، فإذا زاد فهو استحاضة

وقيل : ستون يوما .

لكن في عصرنا ، تنظر بعد الأربعين قدر ما كانت تحبسها حيضتها ، ثم تزور الطبيب فإن كانت استحاضة ربما عرفها الطبيبات الحاذقات . وقد تجد مع المستشفيات علاجاً يوقف دم الاستحاضة . والله أعلم .

*

الفوائد :-

1)     يجوز للحائض أن تقرأ القرآن ؛ لأنه ليس من نقصان دينها ، وسبق أنه تمس القرآن من وراء حائل أو من تفسير .

2)     فضل الصدقة وأنها من أسباب الوقاية من النار .

3)     جواز إطلاق الكفر على بعض المعاصي ، ولكنه ليس الكفر المخرج من الملة ولا الموجب للنار ، ولكنه كفر دون كفر كما جاء عن ابن عباس tما .

4)     من الخطأ تحكيم العقول في كتاب الله وسنة رسوله r ، لأنّ العقول تتفاوت ، ولأن جاء عن النبي r أنّ العقول تنقص ، فلا تقدم على النصوص . والله أعلم

*

المناقشة “:

1)     اذكر صحابي كل حديث . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . … ؟

2)     اذكر قصة الحديث الأول . . . . .. . . . . . . . . . . . . . .  . . . . . . . . . . . . ؟.

3)     ما هي المسائل الفقهية معللاً ومرجحا . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ؟.

4)     اذكر الفوائد . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ؟

الدرس 59 الكدرة والصفرة

-59-
الكدرة والصفرة
عن أم عطية ا قالت : كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئاً .
رواه البخاري ، ورواه أبو داود واللفظ له .
عن أنس  أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ، فقال النبي  : ( اصنعوا كل شيء إلاّ النكاح ) رواه مسلم .
وعن عائشة ا قالت : كان رسول الله  يأمرني فأتزر ، فيباشرني وأنا حائض . متفق عليه .
وعن ابن عبس ما عن رسول الله  في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال : ( يتصدق بدينار أو بنصف دينار ) رواه الخمسة وصححه الحاكم وابن القطان ، ورجح غيرهما وقفه .
*
مسائل الدرس السابق
المسألة الأولى : بماذا تعمل المستحاضة . . ؟ الراجح قول الجمهور : أنها تعمل بالعادة ، فإن لم تكن لها عادة أو نسيتها فإنها تعمل بالتمييز ، فإن لم يكن لها تمييز فإنها تعمل بعادة غالب نسائها .
المسألة الثانية في الدرس السابق : كان الراجح أن المستحاضة فقط تغتسل للخروج من الحيض ، ثم تتوضأ لكل صلاة ، فإذا اغتسلت للصلوات فالأفضل أن تغتسل للصلوات المجوعة ، وتجمع الظهر والعصر ، وتجمع المغرب والعشاء ، وتغتل للفجر .
*
معاني المفردات
الكدرة : تشبه غسالة اللحم .
الصفرة : مثل الصديد لكن أميل إلى الاصفرار .
فالمرأة لها عدة دماء : الأول : دم ، وهذا إما يميل إلى السواد وله مواصفات الحيض فهذا حيض ، أو أحمر وليس له مواصفات الحيض ولا وقته فهذا استحاضة .
الثاني : فإن صار مثل غسالة اللحم فهذا يسمى كدرة .
الثالث : فإن صار مثل الصديد يميل إلى الصفرة فهذا اسمه صفرة .
الرابع : القصة البيضاء ، فبعضهن يكون شريط في نهاية الحيض ، والبعض يزيد على ذلك .
*

المسائل الفقهية :
المسألة ا لأولى : وقت نزول الصفرة والكدرة هل يعد من الحيض ؟ في المسألة أربعة أقوال .
القول الأول : أن الكدرة والصفرة لا تعد شيئاً حتى لو كان متصلاً بالحيض في أول الحيض يعني قبله متصلا به ، أو كان متصلاً بالحيض في نهايته . وهذا قول ابن حزم ، وحكى عن أبي يوسف من الحنفية ، ورجحه ابن عثيمين من علمائنا المعاصرين .
الدليل : رواية البخاري (كنا لا نعد الكدرة والصفرة شيئا ) ولم يذكر فيها بعد الطهر ، وإنما عنون البخاري للحديث باللفظة التي جاءت عند أبي داود (بعد الطهر) . وقال أيضاً لأن أحيانا الكدرة والصفرة تمتد حتى خمسة عشر يوما ، قال : هذا القول أريح للنساء .
القول الثاني : اختيار أبي ثور : أنّ الكدرة والصفرة إذا كانت بعد الحيض متصلة به فهي من الحيض . وإذا كانت قبل الحيض ولو اتصلت به ، يعني بدأ الحيض بعد نزول الصفرة والكدرة متصلا بها فلا تعد من الحيض .
القول الثالث : قول الجمهور : ما اتصل منها بالحيض سواء قبله أو بعده فإنها تعد من المحيض ، وما لم يتصل بالحيض ، وإنما فصل بينها وبين الحيض فاصل طهر ، فليست من الحيض .
الدليل الأول : رواية أبي داود ، وترجمة البخاري .
الدليل الثاني : صح عن عاشة  (َكُنَّ نِسَاءٌ يَبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَةَ (بِالدُّرْجَةِ) فِيهَا الْكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ فَتَقُولُ : لا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ تُرِيدُ بِذَلِكَ الطُّهْرَ مِنَ الْحَيْضَةِ). ذكره البخاري في تراجمه ، ورواه مالك في الموطأ وغيره .
القول الرابع : أنها إذا أمكن أن تكون نزلت في مدة يمكن أن ينزل فيها الحيض فهي حيض . يعني ولو نزلت بعد خمسة عشر يوما ، فهذه المدة عندهم يمكن أن ينزل فيها الحيض . فهي حيض ، وإلا فلا . يعني : لو نزلت بعد الحيض بخمسة أيام فإنها لا تعد حيضاً .
الراجح : إما أن نرجح قول ابن حزم وأبي يوسف كما فعل ذلك أبن عثيمين رحمه الله ، أو قول الجمهور كما فعل الشيخ سلمان وغيره , أو قول أبي ثور . كلها له وجه من النظر ، فينظر من نزلت عليه هذه المسألة ويوازن ويقارب بالدليل .
المسألة الثانية : مسألة حديث أنس وحديث عائشة م . مباشرة الحائض ، هذا الدين وسط ، أبيح لنا أن نباشر الحائض ، لكن دون جماع ، وكان النبي  يلقي على فرجها شيئا ثم يباشرها ، فمن خاف على نفسه أن يقع في الحرام فلا يفعل، ومن أمن على نفسه من إتيان الحرام ، فإن عمل السنة سنة .
المسألة الثالثة : مسألة حديث ابن عباس فيه اضطراب في سنده ، واضطراب في موجبه : نصف دينار أو دينار ، وقيل بأنه موقوف . لكن أحاديث أكثر منه اضطرابا عمل بها مثل حديث القلتين السابق ، فهذا يعمل به من باب أولى ، فيقال : من أتى امرأته في أيام حيضها ، يعني جامعها وهي حائض فإنه يأثم ، فيستغفر ، ويتصدق بدينار أو بنصف دينار فإنّ هذه الصدقة تنفعه إن شاء الله تعالى ، ويكون أعون له على عدم الرجوع لهذا الفعل المحرم .
سؤال : كم قيمة الدينار أو نصف دينار ؟
الجواب : قدر في مجمع الفقه الإسلامي الذي في المملكة السعودية بحضور الشيخ ابن باز رحمه الله بعشرين ريالا ، أو أربعين ريالا سعوديا . فيقدر في غيرها من البلدان بما يعادل ذلك . والله أعلم .
*
الفوائد :
1) أن أمتنا وسط بين الأمم ، فاليهود كانوا يتشددون ، فخفف الله على أمة محمد  .
2) قول الصحابي : (كنا نعمل كذا) أو فعلنا أو عملنا فالأصل أنه في عهد النبي  ، فالأصل أن النبي  علمه ، أو لو كان ممنوعاً لتنزل فيه وحي ، فلما لم يمنع دل على جوازه .
3) أن المرأة الحائض لها أربعة أنواع من الدماء كما سبق في معاني المفردات .
*
المناقشة :
1) اذكر صحابي كل حديث . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ؟
2) ما هي معاني المفردات التالية : ( كدرة ، صفرة ) … . . . . . . . . . .. . . . . . . ..؟
3) تلخيص مسائل الدرس السابق . . . . .. . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ؟
4) اذكر المسائل الفقهية . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . .. .. ؟
5) اذكر الفوائد. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ؟

الدرس 58 الاستحاضة وأهل الأعذار

-58-
باب الحيض
المستحاضة وأهل الأعذار
عن عائشة  قالت : إنّ فاطمة بنت حبيش كانت تستحاض فقال لها رسول الله  : (إن دم الحيض دم أسود يعرف ، فإذا كان ذلك فامسكي عن الصلاة ، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي ) . رواه أبو داود والنسائي ، وصححه ابن حبان والحاكم ، واستنكره أبو حاتم .
وفي حديث أسماء بنت عميس عند أبي داود : (ولتجلس في مركن ، فإذا رأت صفرة فوق الماء فلتغتسل للظهر والعصر غسلاً واحداً ، وتغتسل للمغرب والعشاء غسلاً واحداً ، وتغتسل للفجر غسلاً واحداً ، وتتوضأ ما بين ذلك) .
وعن حمنة بنت جحش  قالت : كنت أستحاض حيضة شديدة ، فأتيت النبي  أستفتيه ، فقال : (إنما هي ركضة من الشيطان ، فتحيضي ستة أيام أو سبعة أيام ، ثم اغتسلي ، فإذا استنقأت فصلي أربعة وعشرين أن ثلاثة وعشرين ، وصومي وصلي ، فإن ذلك يجزئك ، وكذلك فافعلي كل شهر ، كما تحيض النساء ، فإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر ، ثم تغتسلي حين تطهرين ، وتصلين الظهر والعصر جمعياً ، ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء ، ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاتين ، فافعلي ، وتغتسلين مع الصبح وتصلين ، قال : وهو أعجب الأمرين إلي) رواه الخمسة وصححه الترمذي ، وحسنه البخاري .
وعن عائشة  أن أم حبيبة بنت جحش شكت إلى رسول الله  الدم ، فقال : (امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ، ثم اغتسلي) فكانت تغتسل لكل صلاة . رواه مسلم .
وفي رواية البخاري (وتوضئي لكل صلاة ) وهي لأبي داود وغيره من وجه آخر .
*
تعريف الاستحاضة : هي جريان الدم من فرج المرأة في غير أوانه .
فهو دم وليس دم حيض ، بينهما فرق :
دم الحيض دم الاستحاضة
اللون دم أسود، يعني يميل إلى السواد أحمر
الكثافة كثيف ليس كثيفاً
التخثر لا يتخثر . يتخثر
الرائحة له رأئحة كريهة (يَعرف) ليس له رائحة
المسائل الفقهية :
المسألة الأولى : ذكرت النصوص أمورا لتمييز الحيض من الاستحاضة ، فهل المرأة المستحاضة تعمل بالتمييز أم تعمل بالعادة ؟
القول الأول : تعمل بالعادة ، يعني : تتذكّر متى كانت تحيض قبل استحاضتها فتجلس تلك الأيام ثم تصوم وتصلي .
الدليل : لأن أحاديث الصحيحين لم تذكر التمييز ، فهي أقوى من حيث الصحة . مثل حديث عائشة  وفيه (إذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة ، فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي ).
وجه الدلالة : أن النبي  أمرها بالحيضة التي تعرف بالعادة . رواه السبعة .
فإن لم تكن لها عادة ، تغيرت أو نسيتها فإنها هنا تعمل بالتمييز . فرواية (يُعرف) يعني تعرفه النساء أكثر من رواية (يَعريف) يعني له رائحة .
فإن لم يكن لها لا عادة ولا تمييز فترجع إلى عادة غالب نسائها ؛ أختها ، أمها ، قريباتها أغلبهن كم يوما يحضن ومتى ، فغالبا تكون حيضتها كحيضتهن . وهذا هو قول الجمهور .
القول الثاني : يعمل بالعادة ولا يعمل بالتمييز . وهو قول الحنفية .
القول الثالث : يعمل بالتمييز ولا يعمل بالعادة وهو قول الإمام مالك .
المسألة الثانية : هل تغتسل المستحاضة لكل صلاة ؟
رجح العلماء أنّ الواجب عليها أن تغتسل غسلا واحداً عند خروجها من الحيض ، ثم تتوضأ لكل صلاة لوقت دخول الصلاة ، وتصلي بهذا الوضوء ما شاءت من النوافل ، أو صلاة تجمع إليها . ويجوز لها الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، وفي هذه الحال يستحب لها أن تغتسل للصلاتين المجموعتين ، ولا يجب . فإن شق عليها فيكفيها أن تتوضأ ولو جمعت . لكن لو توضأت فيستحب أن تصلي كل صلاة في وقتها ، فإذا جمعت يستحب لها أن تغتسل .
ويقاس عليها أصحاب الأعذار ؛ يعني من به سلس بول ونحوه ، فيجوز له الجمع بين الصلوات إذا احتاجوا إلى ذلك ، فيتوضأ لدخول وقت الصلاة ، ويجوز له أن يجمع إذا شق عليه أن يصلي كل صلاة في وقتها.
*
الفوائد :
1) يجب على المستحاضة ومن به سلس بول أن يلتجموا ، يعني يلبسوا ما يمنع وصول الدم أو البول إلى أماكن العبادة ، وأماكن ارتفاق الناس ، أو إلى ملابسهم .
2) علامات الحيض معروفه تعرفها النساء ؛ أسود ، غليظ ، له رائحة كريهة . بينما دم الاستحاضة أحمر رقيق ، ليس له رائحة . ويختلفان اختلافاً تعرفه المرأة .
3) الآن تذهب للمتشفي لتعرف إن كان الدم الذي ينزل منها استحاضة أو حيض إن شكت . وربما يكون لها علاج . أما الصفرة والكدرة فليست حيضا وستأتي .
4) كلما حصل للإنسان الحرج من عدم الجمع جاز الجمع ولو في الوطن . فقد جمع النبي  بلا مرض ولا سفر .
5) مرجع الصحابة النبي  ومرجعنا سنة النبي  . لا نقدم عليها عقولنا وفهومنا .
6) جواز الاجتهاد للعبادات ، فهذه المرأة كانت تغتسل لكل صلاة اجتهدت ففعلت ذلك , حصل هذا في زمن النبي  ، ولو لم يجز لأنكر عليها النبي  أو نزل في إنكاره وحيا . فدل على جواز الاجتهاد في العبادات . والله أعلم .
*
المناقشة :
1) اذكر صحابي كل حديث . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ؟
2) ما هو تعريف الاستحاضة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ؟
3) اذكر المسائل الفقهية معللا ومرجحاً . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ؟
4) اذكر الفوائد من هذه الأحاديث . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ؟